Librería Samer Atenea
Kálamo Books
Librería Elías (Asturias)
Librería Kolima (Madrid)
Librería Proteo (Málaga)
ماذا يتبقى من المرء حين يكتشف أن الملاذ الآمن الذي أفنى عمره في تشييده لم يكن سوى وهمٍ هش؟ تأخذنا هذه الرواية إلى تلك اللحظة الفاصلة التي تنقلب فيها الموازين فجأة، حين تسقط أقنعة الطمأنينة لتكشف عن فجوة سحيقة من الخذلان والوحشة. إنها ليست مجرد قصة عن صدمة عاطفية عابرة، بل تشريح نفسي عميق لانهيار العالم الداخلي لإنسان منح كامل ثقته وصدقه، ليجد نفسه وجهاً لوجه أمام حقيقة تقتلع السكينة من جذورها.بين هدوء ضفاف النيل الصامت في جوف الليل وعتمة الغرف المغلقة حيث تختنق الصرخات، تتشابك خيوط الوجع والكرامة المهدورة. تتصاعد وتيرة الأحداث كدوامة تضع البطل في مواجهة أسئلة الوجود الكبرى: كيف يواصل المرء تنفسه حين يرى كل ما قدّسه يتحول إلى سراب؟ وهل يمكن للجرح الغائر أن يستحيل صوتاً مدوياً يقاوم النسيان؟يمزج الكاتب بحرفية عالية بين السرد المشحون بالعاطفة والمناجاة الإنسانية الصادمة، راسماً رحلة نفسية قاسية تبدأ من الإنكار والانهيار، وتمر بنيران الصراع الداخلي والرغبة في استعادة المعنى، وصولاً إلى تحويل الألم الذاتي إلى شهادة خالدة ضد الغدر. عمل سردي نابض بالحرارة والشجن، يخاطب كل من اختبر قسوة الخيبة، ويترك في الأذهان صدىً لا يهدأ حول قيمة الوفاء وهشاشة الروح أمام خيانة من ائتمنتهم على نبضك