Librería Samer Atenea
Librería Aciertas (Toledo)
Kálamo Books
Librería Perelló (Valencia)
Librería Elías (Asturias)
Donde los libros
Librería Kolima (Madrid)
Librería Proteo (Málaga)
يقدّم هذا الكتاب دراسة معمّقة حول الدور المحوري الذي تؤديه المحاكم الشرعية في المجتمع السعودي، بوصفها إحدى أهم المؤسسات العدلية التي تستند في رؤيتها وبنائها إلى الشريعة الإسلامية، وتعمل على تحقيق العدالة وصيانة الحقوق وتنظيم العلاقات الإنسانية والاجتماعية. ويبدأ الكتاب بتناول الأهمية البالغة لهذه المحاكم، وأهدافها الكبرى، والفلسفة التي تقوم عليها، مستعرضًا مراحل تأسيس نظام القضاء في الإسلام منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم انتقال هذه المنظومة إلى واقع الدولة السعودية الحديثة، وما شهدته من تطور تشريعي وإداري وتنظيمي يتلاءم مع متطلبات العصر ويحافظ في الوقت نفسه على أصالة المرجعية الشرعية.كما يسلّط الكتاب الضوء على الأجهزة المساعدة للقضاء ودورها في تسهيل العملية القضائية، إضافة إلى شرحٍ وافٍ لإجراءات التقاضي أمام المحاكم الشرعية في المملكة، والخطوات المتتابعة التي يمر بها المتقاضون منذ رفع الدعوى وحتى صدور الحكم. ويولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بحقوق المرأة في النظام القضائي السعودي، موضحًا التطور الكبير الذي شهدته الأنظمة العدلية بما يتوافق مع مقاصد الشريعة الإسلامية في العدل والإنصاف.وفي الفصل الثاني، يربط الكتاب بين القضاء الشرعي والخدمة الاجتماعية، موضحًا مفهوم الخدمة الاجتماعية داخل بيئة المحاكم، والدور الذي تضطلع به في مساعدة الأفراد والأسر على مواجهة المشكلات المرتبطة بالقضايا الشرعية، سواء كانت أسرية أو جنائية أو اجتماعية. ويبرز الكتاب كيف يسهم المنهج الإسلامي في ضبط ممارسة الخدمة الاجتماعية بما يحقق التكامل بين البعد القضائي والبعد الإنساني، ويعزّز من فعالية التدخل المهني داخل المحاكم. أما الفصل الثالث، فيتناول مداخل الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في المجال القضائي، مع التركيز على الأساليب المهنية التي يمكن توظيفها لمعالجة المشكلات التي تنظر فيها المحاكم الشرعية، مثل المشكلات الأسرية، والنزاعات، وقضايا الأحداث، والمشكلات السلوكية، وغيرها. ويستعرض الكتاب نماذج للتدخل المهني، ويوضح كيفية توظيف المداخل العلاجية والوقائية والتنموية بما يخدم تحقيق العدالة ويعزز الاستقرار الاجتماعي.وبذلك يجمع الكتاب بين الجانبين الشرعي والمهني، ليقدم مرجعًا علميًا يجمع بين الأصالة الشرعية والنهج العلمي للخدمة الاجتماعية، مما يجعله ذا قيمة للباحثين والطلاب والممارسين في مجالي القضاء والخدمة الاجتماعية على حد سواء.