Librería Samer Atenea
Librería Aciertas (Toledo)
Kálamo Books
Librería Perelló (Valencia)
Librería Elías (Asturias)
Donde los libros
Librería Kolima (Madrid)
Librería Proteo (Málaga)
قراءة الكاتبة/ آمنة وناس في ديوان ' عصفور الجنة'. جالسته، إنه رحيق القهوة في فنجان 'الأنت'، فانفتحت بوابته شيئا فشيئا، رأيت، لمست و مزجت بين العمق و الانجذاب إلى الأعماق. اعترضنني باقة من الإحساس الناضج في فترة طفولته، مشاعر تتدفّق أحرف برّجتها نقاط الاستفهام و التعجّب فانساب تلقائيا عطر أنشودة لفظتها أبجدية لحن يتوق لقطف الحلم من شجرة الواقع، عند إذن زوبع 'عصفور الجنّة' داخل كيان الشاعرة بكلماتها النثرية، برؤاها الوجدانية، شفّافة تارة و أخرى باطنية، لتنبلق نوافذ يتخلّل منها بريق التواصل بين خواطرها المشعّة بريحان الاختلاط من واقع و تمني و بين ذاكرة تقرع طبول الأحداث. لفكّ شفرة الوجود، تأخذنا عبر ذاك المسار، الوحدة و الانطواء في انتصار، فتلقّن درس الغريق و تستجيب للنداء، و تفهم الحكمة دون عناء، و يصبح الانزواء لها أقرب صديق، و يفترس السؤال كل جواب مرصود...'لتتدحرج من شرايينها كرات الثلج'. في صمتها و عبر خرير زقزقتها، تحملنا صاحبة العصفور إلى حنين الماضي المتربّع على عرش روحها، تقرأ لنا و بأنفاسها الملوّنة عبيرك يا 'الأنت' الذي ملأ أرجاء أزمنتها من ولع و عشق، من حسرة و رجاء، من حيرة و عتاب، فحلم يستكين من وخز الحياة معك. على جناحي العصفور نرقب تجاعيد أيامها المتألّمة من رفرفة قسوتك، فينفغر نثرها و يطرح 'خيالات' 'أماكن'، فتسأل 'أهذا أنت؟' فتأتيها 'مكالمات' لتمسح 'حرقة' 'الأمس القريب'، فربما تتنبّه لتغريد 'حسون' و تزهر دواخلها 'أقحوان'، فيلجمها هذا عن لفظ 'أشعر بالموت' و تستعيد 'عيد' بأيام 'ذهبية'... بلهفة المتشوّق لطريق الرجوع للبدء، تحملنا مع نسيمها المتعطّش 'لعشب و حفنة تراب'، لنستخلص عمق الانتماء و أزلية الانتساب و اخضرار الغصون، ستبقى شعلة لا تنطفئ يا جبلا يا أعزّ وطن. بين الذاكرة و الأماكن تنبعث صور و مشاهد تتقارب و تتباعد لتبني و تهدم ماضي و ماضي، ثمّ تستفيق على اختلاف ليشوّش خط سير الأثر، و تتواصل رحلة الحنين... و يستمر العصفور في التحليق و التلحين، فيرتفع و يرتفع منسوب العطاء ليبلغ العنفوان بعد أن كان جنين، هذا هو 'الأنت'، ترابك يا لبنان و أنفاس حبيب 'أزل' في روح الشاعرة 'صونيا عامر'.