Librería Samer Atenea
Kálamo Books
Librería Elías (Asturias)
Librería Kolima (Madrid)
Librería Proteo (Málaga)
هل وُلد نصف المجتمع ليكون مجرد زينة عابرة في فناء التاريخ، أم أن القيود التي أثقلت خطاه لم تكن سوى أوهام صاغتها عصور الخوف والجمود؟في هذا العمل الفكري الجريء، يخترق سلامة موسى طبقات السكون التي رانت على واقع المرأة لقرون، مفككاً المسلّمات التي حاصرت كينونتها بين جدران الصمت وثقل التبعية. لا يقف الكاتب عند حدود المطالبة التقليدية بالحقوق، بل يغوص عميقاً في الجذور النفسية، والأنثروبولوجية، والاجتماعية التي حولت الإنسان إلى مجرد أنثى مستهلكة، بدلاً من أن تكون شريكاً فاعلاً في صياغة المصير الحضاري. يتنقل الكتاب برؤية ثاقبة واستشرافية بين أروقة التاريخ وأزمات الحاضر، كاشفاً كيف تتآكل المجتمعات حين يتعطل نصف طاقتها الفكرية والإنتاجية، وكيف يُولد الاستبداد الاجتماعي من رحم العزلة واختلال ميزان الشراكة الإنسانية. بأسلوب يمزج بين حدة المنطق الفلسفي وحرارة الحس الإنساني الصادق، يضعنا الكاتب أمام مرآة قاسية تواجه تناقضاتنا الداخلية، ويفتح في الوقت ذاته نافذة واسعة نحو أفق تتكامل فيه الكرامة الفردية مع استقلال الإرادة، ليعيد تعريف مفاهيم الحرية، والعمل، والزمالة، والذكاء بوصفها حقوقاً أصيلة لا تُمنح ولا تُستجدى. إنها ليست مجرد صفحات للدفاع عن المرأة، بل هي مرافعة تاريخية ملهمة لتحرير العقل الجمعي بأسره؛ صرخة فكرية توقظ الوعي الغافل، وتدعو كل قارئ يبحث عن الحقيقة والعدالة إلى إعادة التفكير في بناء إنسانيتنا المشتركة