Librería Samer Atenea
Librería Aciertas (Toledo)
Kálamo Books
Librería Perelló (Valencia)
Librería Elías (Asturias)
Donde los libros
Librería Kolima (Madrid)
Librería Proteo (Málaga)
يُعَدّ هذا الكتاب مرجعًا متكاملًا في فن الخطابة وفن الإلقاء، يجمع بين التأصيل النظري والتحليل الأدبي والتدريب العملي، ليكون دليلاً للطلبة والباحثين والخطباء وكل من يسعى إلى امتلاك مهارات التأثير والإقناع عبر الكلمة المنطوقة. ينطلق المؤلف في بنائه للكتاب من رؤية تربط بين جمال اللغة العربية وعمق البيان الإنساني، وبين دور الخطابة في بناء الفكر وتوجيه السلوك عبر العصور.يبدأ الكتاب بـ كلمة شكر ووفاء تعبّر عن الامتنان لكل من ساهم في إخراج هذا العمل، تليها مقدمة وتمهيد يوضحان مكانة الخطابة في التراث العربي والإسلامي، ودورها في نشر القيم، وحشد الهمم، والتعبير عن المواقف السياسية والاجتماعية والدينية.في الفصل الأول يتناول المؤلف الخطابة بوصفها فنًّا لغويًّا راقيًا، فيعرّفها لغةً واصطلاحًا، ثم يفصّل أنواعها المختلفة: السياسية، الحربية، الاجتماعية، العلمية، القضائية، الوعظية والاحتفالية، موضحًا أهداف كل نوع ووظائفه وخصائصه الفنية واللغوية. كما يعرض عناصر الاتصال الخطابي من مرسلٍ (الخطيب) ورسالةٍ (النص) ومستقبِلٍ (المتلقي)، مبيّنًا أن الخطابة عملية تواصلية متكاملة تُبنى على التخطيط والوعي بالمتلقي وحسن الإلقاء.ويُخصّص جزءًا مهمًّا من الفصل للحديث عن صفات الخطيب الناجح، سواء الذاتية كالثقة بالنفس وسلامة النطق، أو المعنوية كالإخلاص والفطنة والقدرة على الإقناع. ثم ينتقل إلى بيان أهمية الخطابة من خلال نصوص القرآن والسنة، وعبر التاريخ العربي والإسلامي، لتُقدَّم أمثلة من أشهر الخطب في الجاهلية والإسلام والعصور الأموية والعباسية والأندلسية والحديثة، مما يتيح للقارئ رحلة ممتعة في تطور هذا الفن وتأثيره في وجدان الأمة.أما الفصل الثاني فيتناول فن الإلقاء بوصفه الأداة العملية التي تمنح الخطاب قوة الحياة والحضور. فيعرّف الإلقاء لغويًّا واصطلاحيًّا، وويفرد الكتاب مساحة واسعة لموضوع لغة الجسد بوصفها مكمّلة للغة اللفظية، مبيّنًا أنواع الإيماءات ودلالاتها ومواقعها، وكيف استخدمها النبي ﷺ في تعليمه وتواصله مع الناس لتوضيح المفاهيم وترسيخ المعاني وجذب انتباه المستمعين.ويُختتم الكتاب بخاتمة تلخص أهم ما ورد فيه من مبادئ وقيم فنية وتربوية، مؤكدًا أن الخطابة ليست مجرد مهارة لغوية، بل هي رسالة أخلاقية وإنسانية تسهم في بناء الوعي الجمعي وتشكيل الرأي العام وإحياء روح الأمة.