Librería Samer Atenea
Librería Aciertas (Toledo)
Kálamo Books
Librería Perelló (Valencia)
Librería Elías (Asturias)
Donde los libros
Librería Kolima (Madrid)
Librería Proteo (Málaga)
يتناول الكتاب موضوع حوار الثقافات والحضارات والأديان في الأندلس خلال العصرين المرابطي والموحدي، مع التركيز على العلاقات بين الإسلام والمسيحية واليهودية. يواجه المؤلف تحديًا رئيسيًا منذ البداية: كيف يمكن الحديث عن 'حوار' في مجتمع القرون الوسطى الذي سادت فيه صورة مشوهة عن الإسلام في الوعي الأوروبي؟ حيث أدت الصورة النمطية الخاطئة للإسلام و جهل الأوروبيين بالدين الإسلامي إلى صراع ديني وسياسي بين الإسلام والمسيحية، في المشرق المغرب مما جعل التفاعل بين الطرفين غالبًا ما يكون حربًا أو جدالًا أي حوارا بالسيف. كما أن الصراع الديني والسياسي في الأندلس خلال العصرين المرابطي والموحدي اتسم بالتوترات بين النخب الحاكمة (مسلمين ونصارى) و هيمنة الجدل (الخصومة الفكرية) بدلًا من الحوار (البحث عن التفاهم).اجتهد المؤلف في البحث عن مظاهر الحوار الحقيقي في النصوص التاريخية و بين أن مستويات التفاعل في الأندلس على صعيد التعايش اليومي بين الناس قد أظهرت تسامحا وتناغما في المعاملات الاجتماعية (الأفراح، الأحزان، التجارة و تعايشا عفويا نابعا من المصالح المشتركة. وأوضح أن الحوار كان موجودًا على المستوى الشعبي، لا السياسي.ويفرق الكتاب بين مفهومي 'الجدل' و' الحوار'، حيث يهدف الأول الي الغلبة والإفحام، حتى لو بالحجج الواهية المر الذي يؤكد الفروق ويرفض الحوار البناء. أما الثاني فيهدف للتسامح والتفاهم. و تكمن الأهمية المعاصرة للكتاب في إبرازه للأندلس كنموذج تاريخي للتعايش بين الأديان يمكن أن يهتدى به في عالم اليوم الذي يعاني من انقسامات دينية وثقافيه.